أخبار محلية

✳️ دار الإفتاء تدعو إلى الاستعداد للتعايش مع الكورونا لأجل غير مسمى.

البيان الشرعي رقم (21)
(فيروس كورونا كوفيد-19)

✳️ دار الإفتاء تدعو إلى الاستعداد للتعايش مع الكورونا لأجل غير مسمى.

✳️ على الجميع تحمل المسؤولية في الالتزام
بالتعليمات والحذر من الفوضى واللامبالاة ومخالفة التعليمات.

✳️ الموجة الأولى مستمرة وأهل الاختصاص يتوقعون موجة ثانية.

✳️ رخصة الصلاة في البيوت ما زالت قائمة للجمعة والجماعات.

✳️ كل لجنة مسجد لها الاجتهاد وفق ما تقتضيه المصلحة، ووفق الظروف الميدانية من حيث فتح أو إغلاق المسجد.

✳️✳️✳️✳️✳️✳️

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد؛

أولا: بداية عقب انتهاك حرمة بيت الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا أمس، وتسليمه أمرا بالإبعاد عن الأقصى أربع أشهر، أكدت دار الإفتاء والبحوث الإسلامية، في الداخل الفلسطيني 48، وقوفها خلف الدكتور عكرمة صبري وسائر الرموز الدينيّة والمرجعيات المقدسيّة، كما أكدت أن المسجد الأقصى المبارك حق خالص للمسلمين، وليس لغيرهم فيه نصيب إلى يوم الدين، وأشارت الدار إلى أن سياسة إبعاد الأحرار والشرفاء والحرائر والماجدات عن الأقصى هي سياسة فاشلة بامتياز، كما اعتبرت دار الإفتاء التطاول على العلماء والرموز الدينية عملا منافيا للشرائع السماويّة ولكل القيم والأعراف الإنسانيّة، وتطالب دار الإفتاء السلطات المسؤولة بالكف عن هذه الممارسات الظالمة والمستفزة، وفي السياق ذاته تهنئ دار الإفتاء شعبنا الفلسطينيّ بعودة المصلين والمرابطين إلى الأقصى المبارك بعد انقطاع دام سبعين يوما، كما تدعو إلى تكثيف شد الرحال إلى الأقصى غدا الجمعة، وفي كل وقت وحين زُرافات ووُحدانا.

ثانيا: نظرا لازدياد نسبة المصابين بفيروس الكورونا والقلق الكبير إزاء إغلاق عدد من المدارس والمساجد، فقد عقدت دار الإفتاء أمس جلسة طارئة مع عدد من الأطباء وأصحاب الاختصاص لتقييم المرحلة وتحليل الواقع وقراءة المستجدات وبيان الوجهة حاضرا ومستقبلا، وبعد دراسة علمية موضوعية جادّة، خلصت دار الإفتاء إلى الآتي:

1- الاستعداد للتعايش مع فيروس كورونا لمدة طويلة تستغرق العام الجاري، وتمتد حتى مطلع العام القادم 2021م وربما أكثر من ذلك أو أقل، وهذا الاستعداد يقتضي تعلم التعايش، فقد نص الفقهاء على أنه في البلد الذي يكثر فيه المد والجزر يتعلم الناس السباحة قبل تعلمهم الكتابة، لأنهم سيجدون من يكتب عنهم ولا يجدون من يسبح عنهم، وحيث أن «فيروس كورونا- كوفيد 19» القاتل والمفزع يتمدد وينتشر عبر التواصل الإنساني والاجتماعي فإن الواجب أن نتعلم الوقاية منه.

2- وفق المعطيات الحالية، لن يكون لقاح لفيروس الكورونا في المنظور القريب، وعليه فإن التعايش مع الكورونا يستلزم تطبيق التعليمات الصحية الوقائية بحذافيرها على العموم، وعند القدوم إلى المساجد على الخصوص، وإن الحديث الذي يدور ترقب موجة ثانية.

3- ينبغي للسلطات المحلية ولجان المساجد والأئمة والمؤذنين والأذنة والعاملين تفعيل صلاحياتهم من أجل ضمان تطبيق التدابير الوقائية والإرشادات الصحية، والتي تتمثل بفحص الحرارة، ولبس الكمائم والتعقيم، والتباعد بين المصلين، وإحضار السجادات الخاصة، وعدم استعمال حمامات المساجد، واجتناب التجمهر والمصافحة والمعانقة، وعدم المكث طويلا في المساجد قبل وبعد الصلاة، وتقصير الخطب وتلاوة قصار السور.

4- تعتبر دار الإفتاء تطبيق التعليمات عند القدوم إلى المساجد واجبا شرعيا، فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب، وقد ثبت على وجه اليقين أن الالتزام بالتعليمات يقلل من انتشار العدوى، وتؤكد دار الإفتاء أن كل مخالفة أو اعتراض أو تعنيف للقائمين على تذكير الناس أو أرشادهم للالتزام بالتعليمات فيه مخالفة شرعية.

5- إن القيود والتعليمات تضعنا أمام قول الله تعالى: “لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ” وقوله تعالى: ” وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ” وقوله تعالى: “فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ “، لذا فصلاة الجمعة في البيوت صحيحة وتصلى ظهرا كبدل الجمعة، وخاصة لكبار السن والمرضى ومن لم يجد مكانا له في المسجد، وهذا ما أكدناه سابقا ونؤكده من جديد، فالرخصة للصلاة في البيوت جمعة وجماعة ما زالت قائمة بوجود الفيروس واحتمال العدوى والإصابة.

6- فيما يخص الجمعة والجماعات فإن لكل لجنة مسجد الاجتهاد وفق ظروف استثنائية، فمثلا، في منطقة موبوءة أو لأي ظرف ولو إجرائيّ، للجنة المسجد الحق في تعليق الجمعة والجماعات، ويكون اجتهاد اللجنة صحيحا لا غبار عليه.

7- مرة أخرى، تنبه دار الإفتاء أن الإجراءات ليست واحدة في كل دولة ودولة ومنطقة وأخرى، ذلك لأن جائحة كورونا تخضع لمعايير وحسابات تلك المنطقة، وخصوصية الظرف الزمانيّ والمكانيّ معتبرة، ودار الإفتاء في الداخل الفلسطيني 1948 تصدر توجيهاتها بخصوص جائحة كورونا وفق ظروفها، ومن هذا المنطلق فالإجراء الذي يصلح في منطقة ما، ربما لا يصلح في أخرى.

تؤكد دار الإفتاء أنها في حالة انعقاد دائم تحسبا لحدوث أي طارئ، وستوافي جمهورنا الكريم بالبيانات تباعا، وفقا للمستجدات الطارئة في النازلة والبليّة التي عمت الدنيا كلها، وتؤكد ان كل بيان صالح للحالة الظرفية والزمنية التي نشر فيها.

دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني 48

الخميس 12 شوال 1441 هـ – 2020/6/4 م

للتواصل:
الشيخ رائد بدير
0522226721
الشيخ د. أحمد قعدان
0507655916
الشيخ د. محمد سلامة
0523701424


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى