مقالات

” يا باغي الخير أقبل ، وانصر الخير الَّذي بداخلك ” بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة

▪️ كثيرةٌ هي الأبواب الَّتي تؤدِّي إلى رضى الله وجنَّاته ، فالتَّوحيد أساسٌ لا بدَّ منه ، ثمَّ يطرق البعض أبواب الجنََّة بالصَّلاة ، أو الصِّيام ، أو الصَّدقة ونشر العلم والدَّعوة وبرِّ الوالدين والصَّبر وغيرها الكثير من الأعمال والأخلاق والمعاملات . ولا شكَّ أنَّ من أعظم هذه الأعمال ، الإنفاق في سبيل الله ، بغير منٍّ ولا غرور . وكلما عمَّ نفع الصَّدقة ، عظُم أجرها : فخير النَّاس أنفعهم للنَّاس .

▪️إصلاح ذات البين ، والسَّعي في حلِّ الإشكالات ، وتفكيك الأزمات ، لمنع المزيد من سفك الدِّماء الزَّكيَّة ، هي مهمَّةٌ من أقدس المهمَّات ، ولها يتصدَّى الخيِّرون ذوو الأخلاق والهمم ، نسأل الله تعالى أن يعيننا جميعاً للعمل الجادِّ المخلص في هذا السَّبيل المقدَّس . ولنا في هذا الموضوع حديثٌ في قابل الأيَّام بعون الله تعالى .

الإغاثة ……. هندسةٌ للعمل الخيريِّ

▪️ في زمن الأزمات المتتالية والمتنوِّعة ، وفي حين تكثر الكوارث والإبتلاءات ، فلا بدَّ من قيام الخيِّرين بالمجهودات الكبرى ، لتخفيف المعاناة ، ومحاولة سدِّ ما أمكن من الثَّغرات . من أجل ذلك نشأت وتعزَّزت جمعية الإغاثة (48) في بلادنا ، تحت مسمَّى الجمعيَّة الإسلاميَّة لإغاثة الأيتام والمحتاجين .
▪️ كانت وما زالت المهمَّة الأساسيَّة للجمعيَّة ، هي كفالة الأيتام في مناطقنا الفلسطينيَّة ، بكفالةٍ مباشرةٍ ، بين الكافل الَّذي يبتغي رفقة النَّبيِّ الكريم صلَّى عليه وسلَّم في الجنَّة ، وبين اليتيم واليتيمة وأمِّ الأيتام ، الَّذين يترقَّبون تحويلة الجمعيَّة في وقتها بفارغ الصَّبر . وإنَّها لكفالةٌ وتكافل وصِلةٌ وسترٌ ، نرجو الله بها رحمةً تعمُّ كامل شعبنا ، وترفع بها شأنه وتفرِّج همومه وكروبه جميعاً .

عملٌ متواصلٌ عبر الحدود

▪️وتتواصل حملات الإغاثة والتَّواصل ، ليعمَّ خيرها الدَّاخل والخارج . فما بين القدس والساحل ، إلى غزَّة والنَّقب ، ومع اللَّاجئين في الشَّمال السُّوريِّ والجنوب التُّركيِّ . مع حملاتٍ طارئةٍ إلى لبنان والسُّودان ، وغرف طوارئٍ بين الفينة والأخرى مع استمرار جائحة الكورونا ، ومع كوارث الغرق والحرائق في أماكن مختلفةٍ من بلادنا والعالم من حولنا .
▪️ وتتنوَّع أعمال الجمعيَّة تماشياً مع الأحداث والمناسبات ، فما بين مشروع الأضاحي في الأعياد ، والحقيبة المدرسيَّة في موسم افتتاح العام الدِّراسيِّ ، وتدفئة الشِّتاء ، إلى مشاريع التَّمكين المختلفة : إفتتاح عيادات أسنان ، وبصريَّات ، وأجهزة طبيَّة في بعض المستشفيات ، وغيرها في مناطقنا الفلسطينيَّة …….. إلى مشاريع خدمةٍ ومساعدات عاجلةٍ للَّاجئين ، عبر حدود بلادنا .

▪️نستنهض همم شعبنا في الدَّاخل ، فالخير فيهم أصيل .
▪️نعزِّز الثِّقة بيننا وبين أبناء شعبنا ، فالإغاثة منهم ، والفضل بعد الله لهم ، وبهم نرفع رأسنا عالياً ، بل بإسمهم نقدِّم هذا الخير العميم في كلِّ مكان .
▪️الإخلاص والتَّفاني ، حبُّ العطاء ، والرَّغبة فيما عند الله تعالى ، هي عُدَّتنا وأعظم أدواتنا ، في هذا العمل المتواصل ، في كلِّ المواسم وتحت كلِّ الظُّروف .
▪️الطُّموح الكبير في تحسين الأداء ، الشَّفافيَّة ، المهنيَّة ، شبكة العلاقات العالميَّة ، إعترافات المنظَّمات الدَّوليَّة ، والعمل القانونيِّ الرَّسميِّ …….. كلُّها شاراتٌ ولافتاتٌ في طريق عملنا ، نتعامل معها بكامل الجدِّيَّة ، كأكبر جمعيَّة في داخلنا الفلسطينيِّ تحرص على إستمرار وتطوير أدائها ، وسموِّ رسالتها .
▪️كرئيسٍ للحركة الإسلاميَّة ، أسجِّل فخري واعتزازي وكامل ثقتي ودعمي ، لإخواني وأخواتي وأبنائي وسائر العاملين والمتطوِّعين في جمعية الإغاثة المباركة .

▪️حفظ الله كلَّ السَّاعين في الخير ، المحبِّين للعطاء ، المبادرين والسَّبَّاقين للخيرات ، وأرجو الله ان تكونوا جميعاً منهم ومعهم وفيهم .
▪️أنصر داعي السَّخاء والعطاء الَّذي فيك ، على داعي البخل والتثبيط والتَّسويف ، وتبرَّع بسخاءٍ لمشاريع الخير وحملات الإغاثة .
▪️وانصر داعي التَّسامح والصَّفح على داعي العنف والثَّأر ، لتسهم في تغيير واقعنا الأليم ، وإيقاف شلَّال الدَّمِّ قبل الدَّمار الشَّامل .
▪️أنشر الخير ، واأمر بالمعروف وكن قدوةً في الخير ، وانتصر بذلك على داعي الخمول والتَّواكل .

والله المستعان وبه الهداية وعليه التُّكلان .


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى