مقالات

هل من غيورٍ مثل حمزة ؟ بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة

كان حمزة بن عبد المطَّلب عمُّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، رجلاً جلداً قويَّاً ، مزهوَّاً بشبابه وقوَّته . وكان يقضي وقته في ممارسة هواياته كالصَّيد وغيره . ثمَّ كان أن استفزَّته جاريةٌ في مكَّة ، تقول له : إنَّك مشغولٌ بنفسك ولهوك ، وأبو جهلٍ يسبُّ إبن أخيك محمَّداً ، وما كان حمزة يومها مسلماً . ▪️فاشتعلت الغيرة في صدره ، وذهب يبحث عن أبي جهل ، فاخترق عليه مجلسه بين أكابر قومه ، وسار حتَّى وقف عند رأسه ، فضربه بقعر قوسه حتَّى شجَّ رأسه ، قائلاً له : أتسبُّ محمَّداً وأنا على دينه أقول ما يقول ؟ .

▪️لم يردَّ أبو جهلٍ ، وتجاوز الأمر دون أن يضخِّمه ، وقال لمن تأثروا من قومه لفعلة حمزة : ذروا أبا عمارة ، فإنِّي قد بالغت الإساءة بحقِّ إبن أخيه .
▪️ اغتنم النَّبيُّ الكريم ذلك الموقف الشُّجاع لعمِّه حمزة ، فدعاه للإسلام ، فأسلم رضي الله عنه ، وأعزَّ الله به الإسلام والمسلمين ، وفرح المسلمون المستضعفون بإسلامه فرحاً عظيماً .
▪️ونقول للقادة والحُكَّام والمسئولين ، من العرب والمسلمين المستهترين بأمر دينهم : ألا هل من غيرةٍ كغيرة حمزة بن عبد المطَّلب ؟ . هل منهم من يتحرَّك ضميره ومشاعره تأثُّراً بالإساءات المتكرِّرة ضدَّ رسول الله الكريم ، ونبيِّه الأمين ؟ . هل منهم من يُسمع فرنسا وأوروبا كلاماً شديداً ، ويتَّخذ موقفاً قويَّاً تحسب له أوروبا ألف حساب حين تفكِّر بمعاودة الإساءات للإسلام ونبيِّ الإسلام ؟ .
▪️ نذكر حاليَّاً أن تركيا وباكستان وإيران ، ردَّت بقوَّة على تصريحات ماكرون البغيضة ، فأين العرب وبقيَّة المسلمين ؟ .
▪️ مقاطعة المنتجات الفرنسيَّة ، أمرٌ مهمٌّ جدَّاً ، حاولت فرنسا من اليوم الأول تمييعه وصرف أنظار المسلمين عنه . وذلك دليلٌ لمعرفتهم قيمة المقاطعة وتأثيرها على الإقتصاد الفرنسي ومستقبل دولتهم المعادية للإسلام .
▪️بعض أبواق الحُكَّام الفسدة ، يحاولون تفريغ الدَّعوة للمقاطعة من مضمونها ، ويستهترون بمفعولها . ألا تبَّاً للمثبِّطين ، وأراحنا الله من كلِّ ديُّوثٍ لا يغار على عرضه ، ولا على شرف أمَّته ، ممثَّلاً في شخص نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم .
▪️بدأت دولٌ أوروبيَّة بالتَّضامن مع فرنسا ، على أمل أن يتراجع المسلمون عن مقاطعتهم لمنتجاتها ، على اعتبار أنَّه لا غنىً للمسلمين عن منتجات أوروبا مجتمعةً . ومع ذلك سلاح المقاطعة قويٌّ يجب أن يُستغلَّ . ورسول الله أغلى من كلِّ منتجات وصناعات وصادرات أوروبا والعالم .
▪️فيا لغيرةٍ تنتج قوَّةً .
▪️ويا لغيرةٍ تصنع وحدةً .
▪️ويا لغيرةٍ على شرف الحبيب تُخضِع العالم كلَّه لإرادة المسلمين ، واحترام دينهم ورموزهم .

▪️ ” إنَّا كفيناك المستهزئين ” .
▪️” والله يعصمك من النَّاس ” .
▪️” والله غالبٌ على أمره ، ولكنَّ أكثر النَّاس لا يعلمون ” .


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى