أخبار هامةمقالات

“مسئوليَّةٌ واستقلاليَّةٌ لا اختباءٌ وراء الشِّعارات” بقلم: الشَّيخ حمَّاد ابو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة

▪️منذ انطلاقتها قبل نصف قرن ، أكَّدت وتؤكِّد الحركة الإسلاميَّة في الدَّاخل إستقلاليَّة قرارها ومرجعيَّتها الفقهيَّة والشَّرعيَّة . مع عدم استغنائها بالتَّأكيد عن كلِّ الموروث الثَّقافي والفكري الإسلاميَّين ، القديم والمعاصر . وذلك لخصوصيَّة الزَّمان والمكان والمرحلة التَّاريخيَّة الَّتي نعيشها .

▪️رفضنا الأموال من الخارج على طول مسيرتنا المباركة ، لأنَّ صاحب المال يملي الإتِّجاهات والسِّياسات . فلا أموال رام الله ولا اسطنبول ولا الدَّوحة ولا واشنطن ولا غيرها ، أغرتنا في يومٍ من الأيَّام ، في حين سقط في حبائلها غيرنا ممَّن يزايدون علينا ليل نهار بالوطنيَّة والإلتزام .
▪️آمنَّا بخدمة مجتمعنا بالعمل الدَّؤوب المتواصل ، ضمن حدود طاقاتنا ، ومن خلال العمل المؤسَّساتيِّ القانونيِّ . وخضنا المعتركات السِّياسيَّة لتحصين تلك المشاريع الجبَّارة ، فرأى النَّاس جهوداً على الأرض تُبذل ، ومواقف سياسيَّةً عاقلةً حكيمةً تسندها ، فدعموا واحتضنوا وعزَّزوا هذا التَّوجُّه الصَّادق ، حتَّى رفعوا الحركة الإسلاميَّة وذراعها السِّياسيَّة إلى طليعة الأحزاب والحركات العربيَّة في البلاد .
▪️من كانت بضاعته الشِّعارات فإنَّ ميادينه واسعةٌ وأدواته تتطوَّر ، من المنصَّات والمنابر والبرلمانات ، إلى الصُّحف والفضائيَّات ، ثمَّ مواقع التَّواصل وكلِّ مستجدٍّ وجديدٍ ، ولكنَّها تبقى في نطاق الشِّعارات وتسجيل المواقف ، ما لم تُترجم إلى عملٍ على الأرض .
▪️أقمنا مئات معسكرات العمل التطوُّعيَّة في مدننا وقرانا وفي القدس وفي مقدَّساتنا ، محلِّيَّةً وقطريَّةً ……… والقوم في مرحلة الشِّعارات .
▪️أطلقنا مئات حملات الإغاثة في طول وطننا العربيِّ والإسلاميِّ ، كنَّا في القدس والضِّفَّة وغزَّة وسوريا وتركيا وأوروبا وأفريقيا وآسيا ……… والقوم يحسِّنون شعاراتهم أكثر وأعلى .
▪️أعدنا بناء مئات البيوت المهدومة ظلماً وعدواناً ، ووقفنا إلى جانب آلاف الأُسر المنكوبة ……… والقوم لشعاراتهم يردِّدون .
▪️كانت المشتركة 15 عضواً ، ونتنياهو ضعيف ، قلنا لهم لا تحلُّوا الكنيست فيزداد اليمين قوَّة ويتراجع التَّمثيل العربيُّ ، أخذتهم المكابرة ، وخسروا خسارةً فادحةً …… وصدقت الموحَّدة .
▪️قال لهم منصور لسنا في جيب أحد ، قالوا بل في جيب نتنياهو وسموترتش . كذبوا وصدق منصور .
▪️أوصوا على لپيد فلم يعِرهم اهتماماً .
فتحالفوا مع نتنياهو وسموترتش ضد الموحدة وضد لپيد . ولم يعد نتنياهو والليكود هم الخصم اللَّدود .
▪️نتائج الإنتخابات ، والواقع المشهود أكَّدا أنَّ الموحَّدة هي القوَّة المرجِّحة والحاسمة ، سخروا وخوَّنوا وحرَّضوا ……… فكانت النتيجة : الموحَّدة تملك كلَّ أوراق القوَّة السِّياسيَّة ، والآخرون في حيص بيص ، لا تأثير ولا حتَّى حضورٍ سياسيٍّ .
▪️الآن يتحدَّثون عن صفر إنجازات وصفر كرامة ، وفُتات ميزانيَّات . والسُّؤال :
هل محاولة منع هدم عشرات آلاف البيوت = فتات ؟ .
▪️هل محاولة وقف شلَّال الدِّماء نتيجة العنف والجريمة فتات ؟ .
▪️هل رصد عشرات المليارات لمشاريع حيويَّة لمجتمعنا العربيِّ ، في البنى التحتيَّة ، والتَّربية والتَّعليم ، والصِّحَّة ، والرَّفاه الإجتماعي ، والمناطق الصِّناعيَّة ، وغيرها وغيرها …… كلُّه فتات ؟ .
▪️وأخيراً : الموحَّدة قرَّرت أنَّ التَّأثير وخدمة المجتمع العربيِّ والسَّهر على مصالحه واستغلال القوَّة السِّياسيَّة في صالح مجتمعنا وشعبنا ، أهمُّ وأغلى من كلِّ الشِّعارات الَّتي لا تسمن ولا تغني من جوع .
▪️ومع ذلك كلِّه ، لا ننفي دور الآخرين ، بل ندعوهم للإجتهاد في خدمة مجتمعهم ، ومكاشفته في كيفيَّة تحويل الشِّعارات إلى إنجازات .

” والله غالبٌ على أمره ” .


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى