مقالات

قانون لمْ الشمل !! … بقلم : مهند صرصور

صدقا لا ادري لِمَ كل هذه الجَلَبَة حول تمديد قانون لمّ الشمل او باسمه الاكمل قانون المواطنة ، خاصة من الطرف العربي وبعض اليسار الاسرائيلي الذي إختار ان يخوض معركة من اجل هذا القانون وكأن منعه سيُخَلّص الفلسطينيّ من ظلم الإسرائيلي .

وبعيدا عن نقاش عدالة هذا القانون من عدمها ، او من مراهنة الموحدة عليه ووضع ثقلها عليه ، الامر الذي قد صنع شرخا اخر في مشروعها كونها تراهن على موضوع قومي بحت بخلاف وعدها الإنتخابي ، ولاختلاف اصوات افرادها التي تغني دون إنسجام ، نلاحظ ان العربي الذي اخذته العزة والنخوة ضد هذا القانون ويحارب من اجل اعطاء الفلسطيني الجنسية الاسرائيلية وبكل فخر ، هو نفسه العربي الذي ينادي بعدم شرعية اسرائيل ويزعق في كل محفل بظلمها وعنصريتها … بالله عليكم ما الذي تريدونه بالضبط ؟

واغرب من هذا من يتغنّى بالحُب عابر الحدود ، ولكنه تغاضى سهوا او عمدا عن ان اكثر من 90% من علاقات ” الحب ” تتمّ بين ذكر من خارج ال 48 مع فتاة من داخل إسرائيل ، ولزيادة الغرابة ينتقل الزوج للعيش عند الفتاة وليس كعادة العرب ان تنتقل هي إليه ، لذلك اقول ما يخشى او ربما يخجل معظمنا من قوله رغم ان الجميع يعرفون ما سأقولُ ، وهو أن التعامل والتواصل غير بريء كما ندّعي ( على الأقل في قسم من الحالات ) ، وخير دليل على ذلك انخفاض الزيجات الى ادنى المستويات منذ سن القانون التي منع منح الفلسطيني الهوية الاسرائيلية ، فاين ذهب الحب المزعوم عابر الحدود !! ومن الجهة الاخرى ما اكثرها المآسي التي تنتج عن تلك العلاقات لما فيها من تباين فكري واختلاف اجتماعي ومآرب دفينة تنعكس سلبا على الأبناء الابرياء ، الا من رحم ربي .

اهلي واخواني ، معاذ الله ان نقول بما تقول به الآلة السياسية الاسرائيلية خاصة اليمينية ، المنطلقة من الخبث والكره العميق لكل ما هو فلسطيني ، ومع ذلك لا ارى في هذا القانون طائل خاصة إن كان ثمنه سيكلف الداخل ثمن التراجع عن مشروع انتظرناه كثيرا من اجل الدفع بالصمود العربي الداخلي الذي هو مهمتنا الاولى ، الداخل الذي ليس له ظهر الا افراده ، ولا إنجاز الا ما انجزت يداه ، خاصة بعدما تخلت عنا كل الجهات سواء كان عربية او اقليمية او عالمية .


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى