أخبار هامةمقالات

” عَفْيَ عليك يا فايز ومبارك لعطا ” بقلم: الشيخ صفوت فريج رئيس الحركة الاسلامية

السياسية أخلاق ووفاء بالوعود والتزام بالعهود. هكذا نفهمها، وهكذا فهمها أخي الشيخ فايز أبو صهيبان، وذلك حين أخلى موقعه كرئيسٍ لبلديّة رهط، دون تردّد ولا تلعثم، ودون شوشرة ولا ضجيج، بل بحبّ ورضا نفس، ليسلّم الراية لأخيه السيّد عطا أبو مديغم، ويستبدله رئيسًا للبلديّة. هذا ما نراه أمرًا طبيعيًّا، كما نرى من الطبيعي أن يستلم الرئاسة أخينا عطا، وهو رفيق الدرب وشريك المشروع والنهج محليًّا وقطريًّا، فبارك الله بمن سلَّم وبمن استلم.

 

وحقيقة أنّ الشيخ فايز لم يفاجئنا، هذا عهدنا به، خدومًا لبلده، معطاءً لأهله، محبًّا لمجتمعه، مخلصًا لشعبه ومعتزًّا بدينه وعقيدته. وقد ترأّس بلدية رهط لدورتين، وكانت له بصمة في جنبات المدينة الواسعة، في حاراتها ومفارقها، في مؤسّساتها التربوية والتعليمية والثقافية.

 

وبكلّ فخر واعتزاز، يستلم الراية الرجل الّذي لا يسبقه أحد في ميادين العمل وأداء الواجب والصدح بكلمة الحقّ وإصلاح ذات البين، يستلمها أخي عطا ليكمل مسيرة الشيخ فايز، وليحافظ على عمرانيّة رهط، وعلى كون البلديّة خدماتيّة من الطراز الأوّل. رهط مدينة عزيزة على قلوب المجتمع العربي، لها مكانتها، ولأهلها صيتهم الطيّب ومكانتهم، وليس في النقب فقط. نفخر بهذه المدينة ذات الكفاءات العالية والمتعدّدة في جميع مناحي الحياة، نفخر بهذه القلعة الخضراء الّتي تُخرّج القيادات السياسيّة والدعاة إلى الله، نفخر بكلّ رهطاوي يسعى لإعلاء شأن بلده بكلّ ما هو خير، ونفخر ثمّ نفخر بمدينة الكرم والعطاء، والّتي ما قصّر أهلها يومًا في تلبية نداء الواجب، ونصرة المسجد الأقصى وشدّ الرحال إليه، ولم يتخلّف أهلها يومًا عن إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم والتنفيس عن المكروب.

 

هنيئًا لرهط بأبنائها البررة، هنيئًا لمن سطّر معاني الوفاء بالعهود، هنيئًا لمن جعل بلده أكبر همّه، وهنيئًا لنا نحن بمثل هذه القيادات والهامات.

 

ما أروع أن تبقى هذه القيم والأخلاق حاضرة في عالم السياسة، بعد أن أفسدها بعض السياسيين الّذين ظنّوا أن السياسة دهاء وخبث وألاعيب وأكاذيب. صدق من قال: وفاءُ العهد من شيم الكرام، ونقض العهد من شيمِ اللئام. كلّ المناصب لا تسوى أن يُطبع على جبينك اللؤم والخبث والطمع.

 

جزاك الله خيرًا أخي فايز، وكتب لك الأجر ورفعة الدرجات في الدارين.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى