مقالات

” عهدًا ودومًا يا قدسُ أوّلًا ” بقلم الشيخ صفوت فريج رئيس الحركة الإسلامية

بتوفيق من الله عزّ وجلّ فإنّنا نحرص في الحركة الإسلاميّة من خلال جمعيّة الأقصى على تنظيم عرس سنويّ للمرّة الثالثة عشرة على التوالي تحت عنوان “القدس أوّلًا”، ونحرص أيضًا في أن يكون هذا المعسكر بوّابة نستقبل منها الشهر الكريم، شهر الخير والبركات.

وبفضل الله وحمده فقد تطوّر هذا المعسكر تباعًا، بحيث أصبح يوم تتعاقد فيه العائلات الإسلاميّة في الداخل الفلسطيني على الرباط في القدس والأقصى، وخدمة القدس والأقصى كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً، فنرى أعداد الوافدين المشاركين في هذا المعسكر تزداد عامًا بعد عام، تحضر من أكناف بيت المقدس بآلافها المؤلّفة إلى بيت المقدس تعبّر عن حبّها وولائها لهذه البقعة المباركة، وعن ارتباطها وامتدادها لأهل القدس حماة الأقصى والديار.

هكذا فهمنا معاني الولاء لقضايانا، حبّ وعطاء، كلمة وعمل، تخطيط وتنفيذ، نرفع شعار “القدس أوّلًا” ونطبّقه واقعًا وعملًا في معسكر بات علامة فارقة من علامات المشروع الإسلامي في البلاد.

ونحرص أيضًا على أن يحمل المعسكر بين طيّاته رسائل هامّة نبثّها لأهلنا في الداخل والقدس، يمكن أن نحصرها في ثلاث:

الرسالة الأولى: يا كلّ أهلنا في الداخل الفلسطيني المبارك، امتثلوا لما أوصى به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين قال: “لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِد: المَسْجِدِ الحَرَام، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى”، شمّروا وتحضّروا أنتم ومن تحبّون، تلبية لوصايا نبيّنا الكريم، ولنلتقي هناك إخوانًا مناصرين ومتعاضدين وداعمين للقدس والأقصى.

الرسالة الثانية: إليكم يا أهلنا في بيت المقدس، يا من أكرمكم الله تعالى واختاركم لتكونوا من أهل الرباط في هذه البقعة الصابرة الصامدة، فكونوا كما هو عهدنا بكم، فأنتم المعادلة الصعبة الّتي تتحطّم عليها كلّ محاولات التهويد والسيطرة وتحريف الرواية. نحن إخوانكم في الداخل الفلسطيني، سنكون بإذن الله إلى جانبكم سندًا وعونًا ودعمًا لكم في مشواركم الّذي تنوبون فيه عن الأمّة جمعاء.

الرسالة الثالثة: إنّ نصرة المسجد الأقصى المبارك لا تنحصر بزيارته والصلاة فيه، بل وأيضًا في التسوّق من أسواقه ومصالحه كلٌّ وفق قدراته، فإنّ أهلنا هناك يعانون الأمرّين من سياسات التضييق والتنكيل، هذا إضافة للصعوبات الّتي تواجه أهلنا هناك جرّاء وباء الكورونا وتبعاته، فالأقصى مبارك ومبارك ما حوله، نصلّي فيه وندعم بإذن الله ما حوله بنيّة التمكين والتثبيت لأهلنا في هذه الديار المباركة. الاقتصاد المقدسي ودعمه مهمّة عقائديّة نظرًا لما يحاوله الاحتلال هناك من الترهيب بإغلاق وهدم، ومن الترغيب بمبالغ ماليّة ضخمة ليستحوذ بها على البيوت العربيّة، في محاولة لتهجير القدس وشباب القدس.

الحمد لله الّذي يستعملنا في خدمة القدس والأقصى ونصرة أهلنا هناك. وإن كان هذا العمل واجب علينا فقد أصبح أوجب في شهر الخير والبركات والرحمات، القدس أوّلًا وقبل كلّ شيء، وهي أرض البدايات والنهايات، فهلمّوا بنا إخواني وأخواتي نتعاون لما فيه خير المسجد الأقصى والقدس وأهلها.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى