مقالات

سياسة رخيصة ام تَوَهان..المشتركة! بقلم : مهند صرصور

لو سقطت اقتراحات المشتركة من بعد تاييد اصوات الموحدة لها لعلقوا الفشل في رقبة الموحدة وحدها وقالوا ها هم يخفقون رغم دخولهم الائتلاف ، وقد اخطأوا وصَدَقنا فنحن الاثنين لم نستطع تحقيق شيء ، وعليهم الاصطفاف جنبنا في المعارضة التاريخية المُزمِنة . وفي المقابل لو نجحت اقتراحات المشتركة باصوات الموحدة لقالوا ها نحن نحقق الانجازات من المعارضة فلماذا إذاً دخلوا الائتلاف ؟ وعليكم الرجوع جنبنا مرة اخرى الى مقاعد المعارضة . ( وهو هدف المشتركة الأسمى ) .

ولكنهم بذلك متناسون لأمر برلماني بديهي ، وهو ان الاقتراحات ستنجح دوما لو ان الائتلاف صوّت مع المعارضة وهو الامر غير الطبيعي ، لذلك استغرب جدا من ردود فعل الناس التي تستنكر على الموحدة موقفها الملتزم بموقف الائتلاف والذي يسعى من خلاله لتحقيق طموحات الوسط العربي ، وعلى الاغلب فالاستنكار ياتي من نفس الاطراف التي تتراوح بين مؤيد للمشتركة وبين معارض للانتخابات الكنيست . ( طرفان اتفقا على معارضة دخول الائتلاف ) .

المفارقة ان المشتركة ستحتاج لأصوات الموحدة ولن تستطيع تمرير اي شيء من دونها ، وفي المقابل فان الموحدة ليست بحاجة للمشتركة وبامكانها تحقيق كل وعودها الانتخابية من خلال ائتلافها ، وما تريده المشتركة وبكلمات بسيطة هو ان تبقى في المعارضة وان لا تخطو اي خطوة سياسية ذات تبعات ومخاطر ، وفي المقابل ان تأخذ اصوات الموحدة ( اصوات من الائتلاف ) بالمجان ، وهو الامر غير المنطقي ، ولا ادري صدقا في اي جامعة سياسية تعلموا ذلك !

لذلك استهجن على المشتركة استجداءَها لاصوات الموحدة ، وعويلها بعد كل اخفاق في تحقيق اي تقدم ، وكأنهم لم يختاروا الجلوس في المعارضة مع سبق الاصرار !! وكأنهم اكتشفوا ان للعرب مطالب ملحة فقط البارحة ( وكلها ملحة ) !! بل واكملوا رغم كل ذلك بصدعهم لرؤوسنا بخيانة الموحدة وضلال طريقها ، وبطلان صوتها الذي يتحول – بقدرة قادر – الى شرعي فقط اذا طالبت به المشتركة !! ( اي تناقض هذا الذي يقبعون تحته فمن جهة يستجدون مساعدتهم لقلة حيلتهم ومن الاخرى يقاطعون جلساتهم ويمتنعون عن اللجان التي يترأسونها ) .

وفي المحصلة ، ولمن يريد ان يفهم العمل البرلماني الحقيقي ، لن تستطيع المشتركة تحقيق اي شيء الا باصوات الائتلاف ، إما لاتفاقهم على هدف منشود او تبادل للاصوات ، لذلك على افراد المشتركة إن كان تحركهم من اجل المصلحة العربية كما يدّعون ، ان يرجعوا بكل اقتراحاتهم الى الموحدة ، ويضعوها على طاولة السيد منصور ، لمحاولة تمريرها بالتعاون مع الائتلاف ، والا ستبقى المشتركة تدور في حلقة فارغة تلهيهم وتبدد طاقاتهم ، وتشغل الوسط العربي بهم ، وتعيق تحركات الموحدة المرسومة والواضحة لكل من في رأسه اعين.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى