مقالات

“سنظلُّ الأقرب إلى نبض الشَّعب والأُمَّة” بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة

شعبنا الفلسطينيُّ وأُمَّتنا العربيَّة ومثلهما أمَّتنا الإسلاميَّة ، في غالبيَّتهم السَّاحقة ، هم من المسلمين ، أهل السُّنَّة والجماعه ، الَّذين رضوا بالله ربَّاً وبالإسلام ديناً وبمحمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم نبيَّاً ورسولاً ، يجتمعون على قناعاتٍ وأولويَّاتٍ عظيمةً ، ويتقاسمون هموماً في غالبها متشابهةً .

▪️ ونحن كجزءٍ من هذا الشَّعب والأُمَّة ، نتبنَّى هذا الدِّين القويم ، بأركان الإسلام الخمسة ، وأركان الإيمان السِّتَّة ، وبالقيم والأخلاق والأحكام الإسلاميَّة ، المنبثقة عن القرآن الكريم والسُّنَّة المشرَّفة . كما ونعظِّم حرمات هذا الدِّين ومقدَّساته وعلى رأسها الحرمين الشَّريفَين والمسجد الأقصى المبارك .
▪️كما ونحترم كلَّ من يحترم ديننا وأخلاقنا وقيَمَنا وثوابتنا الدِّينيَّة والوطنيَّة ، نتعاون معه فيما اتفقنا عليه ، ونعذره فيما اختلفنا فيه .
▪️ عندما تشنُّ الأنظمة العربيَّة المختلفة ، وبعض الحكومات الغربيَّة ، الحرب على بعض الحركات الإسلاميَّة المعتبرة ، كما فعلت هيئة كبار العلماء السُّعوديَّة ومن قبلها نظام السِّيسي في مصر ، تجاه حركة الإخوان المسلمين ، وكما فعلت الحكومة الإسرائيليَّة تجاه الحركة الإسلاميَّة ” الشَّماليَّة ” في بلادنا ………. فإنَّنا نعتبر ذلك إنَّما يتمُّ خدمةً مجَّانيَّةً للهيمنة الأمريكيَّة والصُّهيونيَّة ، على حساب دين الأُمَّة وعزَّتها . ولذلك ، فإنَّ القرب من نبض أُمَّتنا يقتضي أن نقف إلى جانب الحركات الوسطيَّة ، المطارَدة والمظلومة . ونقف مع الحقِّ والعدل ، في وجه أنظمة الخزي والعار ومن يدور في فلكهم .
▪️عندما تُشنُّ الحرب على الأُسرة العربيَّة ، وعلى قيم الإحتشام ، من خلال قانون ” سيداو ” في الضِّفَّة الغربيَّة ، وقوانين دعم الشُّذوذ في بلادنا ، وقوانين منع الحجاب في بعض الدُّول الأوروبِّيَّة ، فإنَّ القرب من نبض شعبنا وأُمَّتنا يقتضي ، الوقوف مع الفطرة السَّليمة ، وقيَم ديننا الحنيف ، ضدَّ هذه القوانين جميعاً ، ونحن إذ نفعل ذلك ، فلأنَّنا جزءٌ لا يتجزَّأ من قِيَم وأخلاق ومعتقدات شعبنا وأُمَّتنا .
▪️عندما يُستهدف المسجد الأقصى المبارك ، بمخطَّطات التَّهويد والإقتحامات ، ومحاولات التَّقسيم المكانيِّ والزَّمانيِّ ، فإنَّ أولى النَّاس وأقربهم لنصرة المسجد الأقصى ، وحمل همِّه – وذلك نبض شعبنا وأُمَّتنا – هم روَّاد المسجد الأقصى ، وعُمَّاره ، الَّذين يعمِّرونه على الدَّوام ، وليسوا من يدَّعي حُرقةً عليه ، وما عرف فيه محراباً ولا منبراً ولا إسراءً ولا معراجاً .
▪️وعندما تسيءُ فرنسا لنبيِّنا الكريم صلَّى الله عليه وسلَّم ، وهو أشرف الأنبياء والمرسَلين ، وخاتمهم ، فإنَّ من ينصرون نبيَّهم ويندِّدون بالإساءات ، ويعلنون مقاطعة فرنسا ، ويتظاهرون ضدَّ إساءاتها وأمام سفاراتها ، فهؤلاء ولا شكَّ أقرب إلى نبض أُمَّتنا ، ممَّن يتعاطف مع قتيلٍ فرنسيٍّ وينسى النَّبيَّ الأكرم ولا يذكر الإساءة إليه ، إلَّا من باب إسقاط العتب .
▪️ومن باب القرب إلى نبض شعبنا وأُمَّتنا ، فقد كنَّا ، ووقف معنا شعبنا المعطاء لإغاثة الأهل في بيروت خلال يومين من تفجير مرفئها ، ومع شعب السُّودان خلال أيَّامٍ معدودةٍ من فيضان النِّيل ، ووقفنا معاً في حملة المليون رغيف لغزَّة ، حتَّى بلغت سبعة ملايين رغيف ، ثمَّ تتوالى الحملات وكفالات عشرات آلاف الأيتام الفلسطينيِّين ، ومعاً في التَّصدِّي لآثار الحريق في محيط مدينة النَّاصرة ……. كلُّ ذلك في غضون أسابيع معدودة . ثمَّ يأتي من لم يقدِّم من ذلك إلَّا الفُتات ، ليزايد علينا ويحاول النَّيل منَّا …….. ” إنَّ ربَّك هو أعلم من ضلَّ عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ” .
▪️عندما يقود أبناؤنا جهود مكافحة العنف والجريمة والنِّزاعات ، على صعيد مركز أمان في كفربرا ، وجهود إحتواء العنف والنِّزاعات الكبيرة : في طرعان ، كفر مندا ، كابول ، مجد الكروم ، طوبا ، رهط ، عرعرة النَّقب وغيرها ، وجهود اللَّجنة البرلمانيَّة لمكافحة العنف والجريمة ……… فإنَّنا بذلك نمثِّل نبض شعبنا وجمهورنا العربيِّ ، الَّذي يحبُّ العاملين المخلصين لشعبهم ، ولو أكثر المبطلون فيهم الأقاويل .
▪️وطلَّابنا في جامعات البلاد والخارج ، لمَّا تحسَّروا على قانونٍ يُرجى نفعُه في التَّخفيف عنهم ، وما كانت له احتمالات ، بادرت حركتنا الإسلاميَّة المباركة لإنشاء صندوقٍ للمنح الطُّلَّابيَّة ، بقيمة مليون شيكل على إسم شيخنا ومؤسِّس حركتنا الشَّيخ عبد الله نمر درويش ، رحمه الله ، ووفَّق الله طلَّابنا وطالباتنا في دروب العلم والمعرفة جميعاً .
▪️لذلك كلِّه ، فإنَّنا صادقون عندما نقول أنَّ مصلحة شعبنا ، وثوابتنا الدِّينيَّة والوطنيَّة ، هما البوصلة الَّتي توجِّه مسارنا ومسيرتنا . ونحن كذلك صادقون عندما نقول أنَّنا الأقرب دائماً من نبض شعبنا وديننا وأُمَّتنا .
▪️لن ينتصر شعبنا بالمثبِّطين المحبطين .
▪️ولن تنتصر أُمَّتنا بمن يتنكَّر لدينها وقيَمها .
▪️ولن يحمي الأوطان من فقد الإيمان .
▪️فيا كلَّ من يحبُّنا ويحترمنا :
دعونا نصبر على ظلم ذوي القربى ، ونردُّ الإساءة بالإحسان ، ونكون الكبار العقلاء ، الحكماء الحلماء . فإنَّ شعبنا المكلوم ، وأُمَّتنا الجريحة ، بحاجةٍ إلى من يداوي الجراح قدر المستطاع ، ولن تستفيد من كلِّ من يغذِّي جراحها ويوقظ فيها الفتن ويُدِبَّ فيها الوهن .

” والله غالبٌ على أمره ، ولكنَّ أكثر النَّاس لا يعلمون ” .


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى