أخبار هامة

داء الإفتاء : يوم عرفة والأضاحي وعيد الأضحى

البيان الشرعي رقم (40) – يوم عرفة والأضاحي وعيد الأضحى

دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني 48:

• موعد صلاة عيد الأضحى المبارك لهذا العام 1443هـ، هو الساعة السادسة والربع صباحًا (6:15) وفق بيان مفتي القدس وفلسطين.

• في ظل الانكماش الاقتصادي ننصح المضحّين الموسرين بالبحث عن الفقراء الأكثر حاجة للحوم الأضحية، والتصدق بلحم الأضحية، وعدم الادّخار والتوفير منها إلا قليلًا.

• ندعو المضحين لتخصيص معظم الأضاحي لفلسطين (غزة، الضفة، القدس، الداخل).

• في تحديد عدد الحجاج على غير المعتاد، بسبب جائحة كورونا، يغيب مع من غاب “هدي الحج”، ولذلك يعوّل فقراء المسلمين على زيادة عدد المضحين، فنهيب بالموسرين أن يضحّوا بسخاء هذا العام.

• صوموا يوم عرفة والموافق لهذا العام يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة – 8 تموز- وتذكّروا النشأة الأولى وجدّدوا العهد مع الله تعالى.

• صوم الجمعة منفردًا إذا وافق يوم عرفة جائز وصحيح من غير كراهة.

– – – – – – – –

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛

أولًا: يوم عرفة هو اليوم الذي أخذ الله العهد على الإنسان أن لا يشرك به شيئًا، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 172]. وحديث ابن عباس مرفوعًا يؤكّد هذه المناسبة: (أخذ الله تبارك وتعالى الميثاق من ظهر آدم بنعمان- يعني عرفة- فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلّمهم قبلًا قال: {ألستُ بربكم؟، قالوا: بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين. أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنّا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون}. (السلسلة الصحيحة للألباني 1623).

ثانيًا: ترى دار الإفتاء أن الأضحية سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ، ولا ترى وجوبها على المسلمين، لكنّ سنّيّتها مؤكدة، وتتأكد أكثر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وقد جرت عادة المسلمين الموسرين أن لا يتركوها. وإنّ جماعة من أهل العلم قالوا بوجوبها على الموسرين، وفي هذا إشارة ودلالة على أن الأضحية تتردد بين السنة المؤكدة والوجوب، مما يفيد علوّ مكانتها ودرجتها. ومن استفرد النظر في النصوص الشرعية دون العودة إلى حوارات الفقهاء وكان موسرًا، سارع إلى التقرب إلى الله بشعيرة الأضحية فورًا.

ثالثًا: بسبب تأثير جائحة كورونا على نسبة عدد الحجاج فقد تضررت منافع الحج، ومنها منافع الهدي. وتَعتبِر دار الإفتاء الهدي “توأم الأضحية”. قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 28]. وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (كلُّ مِنًى مَنحَرٌ، وكلُّ أيَّامِ التَّشريقِ ذَبْحٌ) رواه أحمد. وإنّ تقليل عدد الحجاج إلى الثلث، أدى إلى خسارة كبيرة للفقراء والمساكين ممّن كان لهم حظ من لحوم الهدي كل عام، وهذا جعل الأضحية شعيرة الذبح المعول عليها للفقراء والمساكين.

رابعًا: كثير من المسلمين المضحين في العالم لديهم القدرة على تخصيص بعض أضاحيهم لكل بقعة في الأرض ما عدا فلسطين، وتحديدًا فلسطين المحتلة عام 1967 (غزة، الضفة الغربية، القدس)، وعليه، وعلى الرغم من أنّ أسعار الأضحية المتداولة خارج فلسطين نسبيًا أرخص منها في فلسطين، فالعبرة والمناط بالحاجة والعوز، لا بالرخص والغلاء، وعليه ندعو أهلنا في فلسطين الداخل 1948 إلى تكثيف أضاحيهم هذا العام لأهلنا في غزة والضفة والقدس.

خامسًا: التكبير من شعائر هذه الأيام وعلاماتها، وسنة من سننها. “الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله…”. يبدأ من ظُهْرِ يوم النَّحْرِ، ونهايته يكون عصر آخر أيّام التّشريق (اليوم الثالث بعد يوم النحر). ويجوز أن يكون في جماعة أو فرادى. وتتأكد سنّيّته بعد الصلوات المفروضة.

سادسًا: صلة الأرحام على مدار العام. وتتأكد في أيام العيد. وهي فرصة ذهبية للمصالحة إن كانت الرحم مهجورة أو مقطوعة، فقد روى مسلم: (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ).

سابعًا: صوم الجمعة منفردًا إذا وافق يوم عرفة جائز وصحيح من غير كراهة. وتكون النية فيه صوم يوم عرفة حيث فضل صومه عظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صيام يوم عرفة، أحتَسِب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده) رواه مسلم.

ثامنًا: دار الإفتاء تعتمد بيان مفتي القدس وفلسطين بشأن موعد صلاة عيد الأضحى المبارك لهذا العام 1443هـ الساعة 6:15 صباحًا حسب التوقيت الصيفي.
وبهذه المناسبة تتقدم دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48 بأحر التهاني للأمتين العربية والإسلامية وللأهل في الداخل الفلسطيني.

(تنويه هام: البيانات التي تصدر عن دار الإفتاء موجهة على وجه الخصوص لفلسطينيي 1948 فقط).

للاستفسار والتواصل:
الشيخ رائد بدير – 0522226721
الشيخ د. محمد بدران -0525820522
الشيخ د. مروان أبو جابر 0533308644

الأربعاء – 7 ذو الحجة 1443 هـ وفق 6/7/2022م


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى