مقالات

ختامه مسك ….. نحو عيدٍ بلا كورونا ولا كوارث !!! بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة

مع دخول الأيَّام والسَّاعات الأخيرة من شهر رمضان الفضيل ، وعشيَّة عيد الفطر المبارك ، إستبشرنا بقرار إعادة فتح المساجد ، مع تعليماتٍ وتحديداتٍ واضحةٍ ومعلومةٍ . ومع انحسار انتشار الوباء بشكلٍ بارزٍ ، بات جليَّاً أنَّ مجتمعنا العربيَّ تميَّز إيجاباً ، وحقَّق إنجازاً نسبيَّاً كبيراً ، إذ بلغت نسبة الإصابات والوفيات بالكورونا لدى المواطنين العرب ، أقلَّ بكثيرٍ جدّاً من نسبتهم العامَّة من سكَّان الدَّولة : قرابة ٢٪؜ من الوفيات ، و ٦٪؜ من الإصابات مقابل ١٧٪؜ من السكَّان .

▪️ويُرجِع المتابعون هذا الإنخفاض في الإصابات لعدَّة أسباب ، منها :
▪️الإلتزام الكبير بالتَّعليمات مخافة أن نكون المتَّهم التَّقليدي بنشر الڤيروس ، كما يرغب الإعلام الإسرائيليُّ بمقارنتنا دائماً مع مجتمع المتديِّنين اليهود .
▪️ زيادة الوعي لدى المواطنين العرب ، بسبب كثافة النَّشر من قِبل الأئمَّة والمشايخ ورؤساء السُّلطات المحلِّيَّة ، وقادة الجمهور العربيِّ في كلِّ مواقعهم .
▪️الثَّقافة العربيَّة والإسلاميَّة في برِّ الوالدين ، والإعتناء بالمسنِّين ، مقارنةً بالمجتمعات الأخرى .

نسجِّل فخرنا واعتزازنا وشُكرَنا

▪️ الشُّكر الجزيل والفخر الكبير نسجِّله لمشايخنا وفقهائنا وعلمائنا في دار الإفتاء والبحوث الإسلاميَّة ، على وقفتهم الجادَّة ومتابعتهم اليوميَّة ، لتطوُّرات إنتشار الوباء ، وإصدارهم البيانات الموزونة والجريئة ، الموجِّهة للتَّصرُّف الأسلم والأنسب لكلِّ مرحلةٍ ومرحلة ، وأبرزها قرار إغلاق المساجد حفاظاً على سلامة الجمهور ، سابقين بذلك كلَّ جهات الإفتاء في منطقتنا العربيَّة والَّذين جاءوا تباعاً . ثمَّ الإستعدادات لإعادة فتحها من جديد قبل القرارات الحكوميَّة ذات الشَّأن .
▪️الشُّكر موصولٌ كذلك لطواقمنا الطِّبِّيَّة ، من أطبَّاء ، ممرِّضين ، مسعفين وإداريِّين على دورهم البارز والكبير ، في التَّوعية والخدمة والتَّميُّز .
▪️كلُّ الشُّكر والتَّقدير لطواقم الطَّوارئ والإغاثة ، الَّتي تهيَّأت منذ اليوم الأوَّل ، وعلى رأسها لجنة الطَّوارئ القطريَّة ، وجمعية الإغاثة 48 المنبثقتين عن الحركة الإسلاميَّة . وقدَّمت بطواقمها المختلفة وبمئات متطوِّعيها الخدمة والإسناد ، المعنويِّ والمادِّيِّ ، الإجتماعيِّ ، النَّفسيِّ ، والقانونيِّ ، للآلاف من مواطنينا في الدَّاخل ومن أهلنا على كافَّة التُّراب الفلسطينيِّ .
▪️شكراً لشعبنا الواعي ، ولجمهورنا الملتزم ، ولكافَّة القيادات الدِّينيَّة والسِّياسيَّة والمجتمعيَّة ، الَّتي أخذت دورها في التَّوعية العامَّة ، وفي التَّهيئة لإعادة إفتتاح مساجدنا مؤخَّراً .

عيدنا عيد إلتزامٍ ومسئوليَّة

▪️ نصلِّي العيد بإذن الله تعالى في مصلَّياتنا ، محافظين على كافَّة تعليمات السَّلامة ، ونلتمس العُذر من كبارنا وأعزَّائنا المسنِّين ، خوفاً وحرصاً عليهم .
▪️ يلتزم كلٌّ منَّا بسجَّادته الخاصَّة وكمَّامته ، نتجنَّب المعانقة ، ونختصر المصافحة على العائلة المصغَّرة . كلُّ ذلك بسبب عدم وجود أيَّة ضماناتٍ للإنحسار الكامل للوباء .
▪️نريده عيداً آمناً ، بلا عدوى ولا وباء . ▪️ونريده آمناً بالدَّرجة الأولىً من كلِّ مظاهر العنف والجريمة والحوادث بكافَّة أشكالها .

▪️تقبَّل الله منَّا ومنكم الطَّاعات .
▪️عيدكم مباركٌ آمنٌ محفوفٌ بالسَّلامة وهدأة البال .

وكلُّ عامٍ وأنتم إلى الله أقرب وأحبُّ وأطْوَع .


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى