أخبار هامةمقالات

حرب تحريكٍ وتحريفٍ وتحريضٍ ……. لا حرب تحرير بقلم: الشَّيخ حمَّاد ابو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة

▪️تحريف …….أرادها نتنياهو حرب تحريفٍ لمسار تشكيل حكومة تغييرٍ ، تنهي عمره السِّياسيَّ . وقد كانت تلك الحكومة على وشك الخروج للنُّور ، فأوعز إلى زعرانه من المستوطنين ، وعلى رأسهم المأفون بن غڤير ، إثارة البلبلة والفوضى في حيِّ الشَّيخ جرَّاح ، ومحيط المسجد الأقصى وباب العامود ، ممَّا أدَّى إلى المواجهات في القدس الشريف ، تلك الَّتي أوقعت الجرحى ، وألهبت المشاعر ، فأشعلت فتيل الحرب الدَّامية .

▪️تحريض ……. الإعلام الإسرائيليُّ تحوَّل إلى ثكناتٍ عنصريَّةٍ تحريضيَّةٍ ضدَّ كلِّ ما هو عربيٌّ . وبات كبار الصَّحافيِّين الإسرائيليِّين ، يحرِّضون على قتل العرب بصريح العبارات . أمَّا مواقع التَّواصل الإجتماعيِّ ، فقد ضجَّت بالتَّغريدات والتَّعليقات العنصريَّة الحاقدة ، الَّتي تدعو لقتل العرب ، فضلاً عن مسيرات المستوطنين ، واعتداءاتهم على المواطنين العرب في المدن المختلطة وغيرها .
▪️تحريك ……. أمَّا فصائل المقاومة الفلسطينيَّة ، فأرادتها حرب تحريكٍ لا تحريرٍ : تحريكٍ للمياه الرَّاكدة على ملفِّ الحصار الظَّالم المفروض على قطاع غزَّة منذ 15عاماً . وتحريكٍ لملفِّ الأسرى الشَّائك والمتعثِّر . وتحريكٍ لملفِّ القدس والأقصى والمقدَّسات ، لإيقاف مسيرة الإستخفاف بمشاعر مئات ملايين المسلمين عبر العالم ، الَّذين يرفضون الإقتحامات والإعتداءات الإسرائيليَّة على المسجد الأقصى المبارك ، وباحاته ومصلَّياته .
▪️بين الحسم والتَّدمير …….. لا يستطيع أحد الطَّرفين المتصارعَين ، الفلسطينيُّ أو الإسرائيليُّ ، إدِّعاء انتصارٍ حاسمٍ في معركةٍ ، هي بالأساس جولةٌ من جولاتٍ . بل هو الإيذاء المتبادَل ، والتَّدمير ، ومحاولة ضرب المعنويَّات والثِّقة في النَّفس لدى الطَّرف الآخر .
▪️في الحرب بين دولةٍ ذات جيشٍ نظاميٍّ وقوَّة إحتلال ، وبين فصائل مقاومة ، فإنَّ معايير النَّصر والهزيمة تختلف عن الحرب بين الجيوش النِّظاميَّة . فالمقاومة يكفيها أن تصمد ، وتحافظ على رباطة جأشها ، حتَّى تحقِّق إنجازاً وتسمِّيه نصراً . وممَّا يعزِّز ذلك أكثر ، إستمرار قدرتها على إيذاء عدوِّها ، حتَّى اللَّحظة الأخيرة .
▪️أمَّا الجيش النِّظاميُّ فلا يستطيع ادِّعاء النَّصر على المقاومة ، إلَّا إذا قضى عليها ، أو قضى على قدرتها على الإستمرار في الحرب ، وهذا ما لم تستطع إسرائيل تحقيقه في حربها الظَّالمة على غزَّة ، لا في هذه الجولة ولا في سابقاتها .
▪️هل من معتبر ٍ؟
▪️إحدى استنتاجات الحرب المدمِّرة على غزَّة ، أنَّ القدس فعلاً خطٌّ أحمر . وأنَّ أيَّ عدوانٍ على المسجد الأقصى المبارك ، قد يجرُّ المنطقة إلى مواجهاتٍ داميةٍ وحربٍ ضروسٍ ، وعليه فإنَّ عبث المستوطنين واقتحاماتهم واستفزازات الإحتلال يجب أن تتوقَّف منعاً لحروبٍ قادمةٍ قد تكون أوسع وأخطر .
▪️إذا كانت إمكانات المقاومة الفلسطينيَّة تستطيع أن تشلَّ الحركة في نصف دولة إسرائيل ، وتنزل ثلثي سكَّانها إلى الملاجئ ، وتُدخل الرُّعب إلى قلوب جميع سكَّانها ……. فإنَّ الأمر يستوجب إعادة النَّظر في مستقبل الصِّراع الفلسطينيِّ الإسرائيليِّ . ممَّا يستوجب مزيداً من الجدِّيَّة تجاه حلٍّ لقضايا الصِّراع الشَّائكة دون مكابرةٍ ولا تجاهلٍ لحقوق الشَّعب الفلسطينيِّ .
▪️المواطنون العرب في الدَّاخل ومثلهم في الضِّفَّة الغربيَّة تضامنوا مع أهالي غزَّة المستهدفين بالقصف المرعب على القطاع المحاصَر ، فدفعوا ثمن مواقفهم ببعض الشُّهداء ، ومئات المعتقلين ، والعديد ممَّن أصبحوا مهدَّدين بالفصل من أعمالهم .
▪️العِبرة ، أنَّه لا يستطيع أحدٌ أن يكبت مشاعر أبناء الشَّعب الواحد من التَّضامن مع أهلهم وبني شعبهم في ظلِّ هذا التَّصعيد الأخير .
▪️نسأل الله تعالى الرَّحمة للشُّهداء ، والعافية للجرحى ، والكرامة لأُمَّتنا ، والحرِّيَّة لمقدَّساتنا ، والسَّلامة لجميع أهلنا وشعبنا .

” والله غالبٌ على امره ولكنَّ اكثر النَّاس لا يعلمون ” .


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى