الرملة اللد

بيان لأهلنا في مدينة اللد ” أيها الناس اتقوا الله”

أهلنا الكرام؛

الحمد لله الذي لا يُظلم عنده أحد، والصلاة والسلام على من حرّم الاعتداء على مسلم يؤمن بالله الواحد الأحد.
رأينا وسمعنا ما حصل صباح وخلال هذا اليوم في بلدنا الحبيبة اللد من جرائم قتل وإطلاق نار وترويع الآمنين، وبث روح الخوف والهلع فيه، على عكس ما يُفترض بمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يكون عليه، من خلق سمح، ونفس طيبة، وسعي بين الناس بالخير، ونشر الأمان.
إن جريمة القتل ليست كأي جريمة أخرى، فمرتكبها تحدى الله في ملكه، وفاعلها اعتدى على حق المجتمع كله في الحياة، قال الله تعالى: ” مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا”، فالقاتل تعدى على أبناء المقتول في حقهم بالبنوة، وعلى أم المقتول في حقها في الأمومة، وعلى أبيه في حقه بالأبوة، وعلى إخوانه في حقهم في الأخوة.
لا بد أن نعلم أن القاتل لن ينجو من فعله، لا في الدنيا؛ فهو فيها خائف، وجل، مذموم، ولا في الآخرة؛ فقد أعد الله له العذاب الذي يستحقه، قال الله تعالى: ” وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا”، فهو يتقلب في جهنم يتجرع آثار غضب الله عليه وشدة عذابه، ولم تُذكر في القرآن آية فيها من التقريع والتشديد والوعيد والعذاب مثل هذه الآية.
ولذلك ندعوكم يا أهلنا الكرام واحداً واحداً، فرداً فرداً، إلى أخذ زمام الأمور، والتريث، والصبر، وعدم اتباع خطوات الشيطان، وأن نتذكر وصية النبي عليه الصلاة والسلام: “لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب”.
وعليه فاننا نسجل لكم هذه الملاحظات:
اولاً: لقد ثبت بالدليل القطعي دور المتآمر للشرطة الاسرائيلية في تسهيل عمليات القتل بهدف زعزعة امننا وتشتيت جهودنا من أجل تهديد وجودنا واقتلاعنا من هذه البلدة الاصيلة.
ثانياً: نتمنى على خطباء المساجد والوعاظ والشيوخ والمصلحين أخذ دورهم الإصلاحي والنزول الى الميدان ووعظ الناس ونشر رسالة التسامح والاخلاق الإسلامية وتعزيز الوازع الديني من أجل تهدئة النفوس والحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا والخسائر.
ثالثاً: نتوجه الى لجان الصلح ورجالات الإصلاح في بلادنا المباركة من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال بالتدخل الفوري لاصلاح ذات البين بين العائلات المتناحرة.
حفظ الله بلادنا المباركة وبلدنا اللد وأهلها، وأبعد عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”
تحريراً اليوم 13/ربيع الاخر 1442ه وفق 28/12/2020

اللجنة الشعبية

قائمة النداءالعربي اللداويةالنهضة

المنتدى الإسلامي اللد


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى