مقالات

” إلتزامنا ثابتٌ تجاه أرضنا وقدسنا وشعبنا ” بقلم : الشَّيخ حمَّاد ابو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة

▪️إنتهت الإنتخابات وأفضت إلى ما أفضت إليه ، وقد نتج عنها فوزٌ مستحَقٌّ للقائمة العربيَّة الموحَّدة ، لتصبح كما تنبَّأ الكثيرون “بيضة القبَّان” ، والمخوَّلة بالتَّرجيح بين معسكرَي الإئتلاف والمعارضة القادمَين .

▪️يوم الأرض جاء بعد أسبوع من يوم الإنتخابات ، شارك أبناؤنا وقياديُّونا في مسيراته وفعاليَّاته العامَّة . كما وأحيوا بمناسبته فعاليَّاتٍ شعبيَّةً ، ما بين ندواتٍ ومعسكرات عملٍ ، وتواصُلٍ مع قرىً مهجَّرةٍ وأخرى مسلوبة الإعتراف . وبذلك فإنَّنا نجدِّد عهدنا مع أرض الآباء والأجداد ، ونزرع حبَّها والتَّشبُّث بها في نفوس الأبناء والأحفاد .
▪️وللقدس والأقصى والمقدَّسات مكانٌ لا ينافسه أيُّ مكانٍ ، في الأهمِّيَّة والقدسيَّة . وعليه ، فإنَّنا نجدِّد في الأسبوع القادم بعون الله تعالى العهد مع القدس والأقصى ، بمعسكر عملٍ تطوُّعيٍّ كبيرٍ بإذن الله تعالى ، تحت شعار : معسكر القدس أوَّلاً / الثَّاني عشر . فهيَّا أيُّها الأخوة والأخوات ، نشمِّر عن سواعد البذل والعطاء ، والهِمَّة والإنتماء ، لقدسنا وأقصانا ومقدَّساتنا . موعدنا السَّبت ٢٠٢١/٤/١٠ في باحات المسجد الأقصى المبارك ، نساهم في تهيئته لاستقبال المصلِّين في رمضان بعون الله تعالى وتوفيقه .
▪️أمَّا بخصوص مرحلة التَّأثير وصناعة التَّغيير ، في الواقع السِّياسيِّ في البلاد بما يخدم مجتمعنا العربيِّ : فالكل يجتهد في التَّحليلات ، واستقراء الأحداث قبل حصولها . فنرجو من الجميع التَّريُّث ، والثِّقة بأنَّ إخوانكم على قدر المسئوليَّة ، ليسوا بالمتسرِّعين ولا بالمفرِّطين ، وسيوسِّعون دائرة الإستشارة لتشمل العشرات وربَّما المئات من ذوي الفكر والرَّأي والإختصاص من أبناء شعبنا المخلصين الغيورين .
▪️ كلُّ الَّذين شاركوا في مسلسل النَّيل من القائمة الموحَّدة ورئيسها، بالتَّبخيس والسُّخرية، والتَّخوين والتَّهوين، انهزموا شرَّ هزيمةٍ أمام إرادة المجتمع العربيِّ المحافظ، الَّذي آمن بالنَّهج الجديد، والطَّرح المؤثِّر ، الواقعيِّ . بل بات الكثيرون منهم- بغير قصدٍ منهم- يتبنَّون بعض مصطلحات وأفكار الموحَّدة. ولا يستطيعون اليوم تجاهلها، أو سلب مكانتها.
▪️ الإعلام كذلك في تناقضٍ بين التَّهوين والتَّهويل . فما بين إعلاميِّين يهوِّلون المشهد، وكأنَّ جماعة “الإخوان المسلمين” تتحكَّم في مصير تشكيل الحكومة الإسرائيليَّة، وهذه مبالغةٌ تحريضيَّةٌ ولا شكَّ. وما بين آخرين يستبقون الأحداث، وكأنَّ القائمة الموحَّدة ليست على قدر هذا الموقع الَّذي أوصلها إليه النَّاخب العربيُّ، وكأنَّها تنتظر أن يحسم عنها غيرها.
▪️ لا هذا ولا ذاك، بل هي المسئوليَّة والاتِّزان، والاستشارة الموسَّعة، والاستئناس بذوي الرَّأي من أبناء شعبنا الأصيل، للوصول لأفضل ما يصلح مجتمعنا العربيِّ في هذه البلاد.
▪️وختاماً :
نحن لم نضع في موقع التَّأثير نوَّاب القائمة الموحَّدة الأربعة فقط، بل جئنا لنرتفع بمجتمعنا كلِّه إلى مواقع التَّأثير وصناعة القرار . ولكي تتغيَّر عقليَّات الإقصاء والاستعلاء الصُّهيونيَّة، فتعلم أنَّ الأجدى والأجدر أن يتعاملوا مع مجتمعنا بالنِّدِّيَّة والاحترام . ولتعلم حكومات إسرائيل أنَّنا لا نستجدي حقوقنا، بل نسعى لتغيير المعادلة لتكون حقوقنا فرضًا لازمًا لا يستقيم بدونه أمرٌ في هذه البلاد.

“والله غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثر النَّاس لا يعلمون”.


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى