أخبار هامةمقالات

إبراهيم حجازي : بتخرّجكم ونجاحاتكم أنسيتمونا همومنا وأحييتم آمالنا

في ظلّ الأخبار العصيبة التي نعاني منها، بتنا في أمسّ الحاجة للبحث عن نقطة ضوء مجتمعيّة نسعد بها، تشكّل أهم أعمدة النهضة الشاملة، خاصّة ونحن كمجتمع نعاني من قضايا حارقة تقضّ مضاجعنا، أسأل الله أن يكتب لنا منها خلاصًا قريبًا.
أتابع تخريج أبنائنا من المدارس المختلفة، فيقودني الحنين إلى طفولتي في طمرة، إلى مقاعد الدراسة وإلى أخوة وأصدقاء وجيران.
أرقب تخرّج ابنتي البكر أروى من المرحلة الابتدائية، وانتقالها للإعدادية بكلّ ما يحمل هذا الانتقال من فرصة وأمل، من قلق وترقّب ومخاوف، لديها ولدينا كأهل وعائلة.
بهذا التخريج، وبدخول أبنائنا ومعلّمينا إلى العطلة الصيفية، أسترجع فضل معلمي طمرة على نفسي، فأفضالهم عليّ عظيمة، وما نحن إلّا ثمرة تربيتهم وعطائهم وتوجيهاتهم.
وكذلك تنقلني صور الخرّيجين من المعاهد العليا والجامعات إلى مقاعد الدراسة الجامعية، إلى حيث يُصقل المرء علميًّا، وإلى حيث يثبّت وينشر مع إخوانه خطّه الفكريّ والأيديولوجيّ.
إلى كلّ هؤلاء، وإلى أبنائنا الناجحين في امتحانات الدولة والاختصاصات المختلفة، إلى أصحاب المصالح الذين عانوا عامًا قاسيًا ونجحوا في تخطّيه، إلى الحرفيين والأيادي المباركة المنتجة المجاهدين يوميًّا تحت قيظ الشمس، إلى أبنائنا الموهوبين في الفنّ والرياضة وإلى فرقنا الرياضية الّتي حقّقت إنجازات، إليكم جميعًا أقول:
لستُ أقلّ منكم سعادة بإنجازاتكم ونجاحاتكم، أتضرّع إلى الله أن تكون هذه العتبة نقطة انطلاق لمزيد من التميّز والتألّق والنجاحات.
إنجازاتكم مجتمعيّة، وإن كان ظاهرها إنجازات فرديّة، فنفرح بها تمامًا مثلما تفرحون بها، ولربّما أكثر.

إخوتي وأخواتي

لا يمكن استيراد السعادة، ولا يمكن أن نكون سعداء بالمظاهر فقط. السعادة تنبع من الداخل، من الرضا والقناعة، من المحبّة والإيثار، من الاحترام وبرّ الوالدين، من صلة الرحم ومسح دمعة مظلوم، من زوجة راضية سعيدة وزوج راضٍ سعيد وأبناء خلوقين طموحين سعداء، من صلة جار وقريب وابن بلد. السعادة يا أحباب حين تشعر أنّ الله يستعملك لما فيه خير مجتمعك، فتخرج من بيتك إلى أعمالك سعيدًا راضيًا بما تصنع، وتعود إلى حضن عائلتك سعيدًا راضيًا بما صنعت، ولن يضيّعك الله.

نصيحتي لكل شابّ وفتاة في طمرة ومن أبناء


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى